الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

286

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وقال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ . قال : إن متّعناهم في هذه الدنيا إلى خروج القائم عليه السّلام فنردّهم ونعذّبهم لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ أي يقولون : ألا لا يقوم القائم ، ولا يخرج ، على حدّ الاستهزاء ، فقال اللّه : أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ « 1 » . * س 10 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : الآيات 9 إلى 11 ] وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ ( 9 ) وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ ( 10 ) إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ( 11 ) [ هود : 11 - 9 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : قوله : وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي قال : إذا أغنى اللّه العبد ثم افتقر أصابه اليأس والجزع والهلع ، وإذا كشف اللّه عنه ذلك فرح ، وقال : ذهب السيئات عنّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ . ثمّ قال : إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ قال : صبروا في الشدّة ، وعملوا الصالحات في الرّخاء « 2 » .

--> ( 1 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 322 . ( 2 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 323 .